المحقق الحلي
246
معارج الأصول ( طبع جديد )
تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ « 1 » بنهيه عن كلّ ذي ناب من السباع « 2 » . والجواب عن الأوّل : أن نمنع تخصيص الكتاب بخبر الواحد . ثمّ لو سلّمناه ، لما لزم من التخصيص النسخ ، لأنّ النسخ إزالة الحكم ، والتخصيص ليس كذلك . وعن الثاني : لا نسلّم أنّ ذلك نسخ ، بل هو تخصيص . على أنّا لا نسلّم أنّ التخصيص واقع بمجرّد الخبر ، بل لكون الامّة تلقته بالقبول ، وذلك غير ما نحن فيه . المسألة التاسعة : يجوز نسخ السنّة المتواترة بالقرآن ، خلافا للشافعي « 3 » . لنا : وقوعه ، فإنّ استقبال بيت المقدس نسخ بقوله : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 4 » ، وتحريم المباشرة بالليل « 5 » نسخ بقوله : فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ « 6 » .
--> ( 1 ) الأنعام / 145 . ( 2 ) جامع الأصول : 7 / 463 - 468 ح 5555 ، 5556 ، 5557 ، 5558 ، 5559 ، 5561 ، 5562 . ( 3 ) المعتمد : 1 / 391 ، الذريعة : 1 / 470 ، العدّة : 2 / 550 ، أصول السرخسي : 2 / 67 ، المستصفى : 1 / 146 ، المحصول : 3 / 340 ، الإحكام : 2 / 135 ، المنتهى : 160 . ( 4 ) البقرة / 144 . ( 5 ) كلمة : ( بالليل ) زيادة من الحجرية . ( 6 ) البقرة / 187 .